الشيخ الأنصاري
237
كتاب الطهارة
وجعل شارح الروضة الإبدال لازماً لكلّ من اعتبر المشقّة « 1 » . وفيه نظر ؛ فإنّ من الجائز أن يكون مشقّة الإزالة عن البدن كافية في الرخصة ورفع الحكم عن الثوب ، فإنّ المستند هي الأخبار ، وهي منصرفة إلى الغالب ، وهي صورة مشقّة الإزالة عن البدن وصورة التمكَّن من إبدال الثوب . بل يمكن حمل كلام كلّ من اعتبر المشقّة على مشقّة الإزالة رأساً ، فيكون ذلك مسوّغاً لوجوده في الثوب وإن تيسّر إبداله ، فيكون الثوب والبدن هنا بمنزلة شيء واحد ، فمرجع وجوب الإزالة عن الثوب فقط بمنزلة تخفيف النجاسة ، ويؤيّده ما سيجيء : من الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم . وكيف كان ، فإبدال الثوب وإن تيسّر خلاف ظاهر الأخبار ؛ من حيث السكوت عن إبدال الثوب ، مع أنّ الغالب تيسّره للغالب . هذا ، ويزيده وضوحاً عدم التفصيل في الموثّقة الأخيرة « 2 » بين التمكَّن من إزالة البعض ومن الإبدال ومن إبقاء الثوب الملوّث إذا كان عليه ساتر آخر وعدم التمكَّن من ذلك ، [ و « 3 » ] صريح بعضها ، مثل روايتي أبي بصير والجعفي « 4 » الحاكيين لفعل الإمام عليه السلام .
--> « 1 » المناهج السويّة ( مخطوط ) الورقة : 95 . « 2 » المراد بها ظاهراً موثّقة عبد الرحمن المتقدّمة في الصفحة 232 ، لكنّ الأخيرة هي موثّقة عمّار المتقدّمة في الصفحة 233 . « 3 » عطف على قوله : « ظاهر الأخبار » ، والزيادة اقتضاها السياق . « 4 » تقدّمتا في الصفحة 232 و 233 .